الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
91
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 168 ] - لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً كتابا مِنَ الْأَوَّلِينَ من كتبهم المنزلة عليهم . [ 169 ] - لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ العبادة له . [ 170 ] - فَكَفَرُوا بِهِ أي بالذكر الذي جاءهم وهو أشرف الكتب فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبة كفرهم . [ 171 ] - وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ أي وعدنا لهم ويفسره : [ 172 ] - إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ . [ 173 ] - وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ عاجلا غالبا ، وآجلا مطلقا . [ 174 ] - فَتَوَلَّ أعرض عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ الأمر بقتالهم وهو يوم « بدر » أو الفتح . [ 175 ] - وَأَبْصِرْهُمْ وما يحلّ بهم من العذاب فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ما وعدناك به من النصر والثواب ، فقالوا متى هذا العذاب ؟ فنزل : [ 176 ] - أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ . [ 177 ] - فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ بفنائهم ، مثّل بجيش هجم فحلّ بفنائهم بغته ، فشنّ الغارة عليهم فَساءَ فبئس صَباحُ الْمُنْذَرِينَ صباحهم أي غارتهم بالعذاب ، سميت الغارة صباحا وان وقعت في وقت آخر لأنّ عادة العرب أن يغيروا صباحا . [ 178 ] - وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ . [ 179 ] - وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ كرّر تأكيدا لتسليته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتهديدهم ، أو الأول لعذاب الدنيا والثاني لعذاب الآخرة . [ 180 ] - سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ الغلبة عَمَّا يَصِفُونَ بنسبة الولد والشريك إليه .